4 Şubat 2018 Pazar



أزرار الربيع

ليس بإمكاني أن أمسُك قلماً وأخُط سيرة ضياع وطن عشقناهُ حد التضحية،
محالٌ أن نُخبِر النهار بموت من نعشق، وقد وعدناهُ الحياة
مُحالٌ أن نُخبر الساحات التي تنتظِرُ أنباء النصر، بأن الوطن في حالة حربٍ
وأن الليمون على أغصانه ذابِلٌ حزين ، وبأن الزيتون بلع أغصانه حتى لا يكون رمز عملياتٍ اِغتصبت لونه، وطعمهُ.
مُحالٌ أن نُهمِش جزءاً من قلوبنا، ونخط جزأهُ الآخر بدماء أبرياءٍ قرروا الصمود حتى الاستبسال..
فيا وطناً رُبما لانستحقُ هويتك، ولانستحق زيتونك ولاروائح ليمونك، لا نستحق أن نتكئ فوق روابي قصائدك، اِغفر لنا ردتنا، واِمهلنا لمواسم الورد، ومواسم الزعتر. نعِدك أن تمتد مِساحاتُ شقائق النُعمان  حتى ساحاتك التي تنتظر لواء الرفاق منتصرين..
نعِدُك بأن تكبر تلك الساحات التي كانت صغيرة، فامتلكت عيوننا، وتلك الهَضابُ التي تملحت قهراً، ستُزهِرُ دروبها..نعِدكُ بالدبكة تحت راياتك..ونعِدُ رُفاة رِفاقنا بالفاتحة والفتح والإخلاص..نعِدُ عيون وينابيع أنهارنا بالإبحارِ دفاعاً وجهاداً..  
نعِدُك بأن لانخون المساءاتُ التي جمعتنا حُباً ووئاماً، نعِدُك بأن نجلُب لك الفرح، ولوكره الكارهون، نعدُك بأن نصوغ من أشجار اللوز أغانينا، حتى تكون أُغنيةً لأزرار الورد في  مآقينا.. نعِدُك الحُب.. ونعِدُك الوفاء!!
نعِدُك الإنسانية بكافة أشكالِها، والحياة بكُل جمالها..أما الإحتلال فهو إلى زوال ومُحالٌ أن يحيا من أراد لنا الموت..
اليوم وآلياتُ الحديد تخترقُ أمن الوئام..تحرِقُ أسراب الفراشات، تُعربِدُ فوق الدروب الموصولةِ بشرايينا، بأورِدتنا تؤرِقُ مضاجِعنا،  وعن الشرعية الدولية تحيد، تُبرر أعمالها بِفتاوٍ مِن صفعاتها،  نعِدُ العيون التي أرقها ليل الملاجئ بأن نُعيد إلى أهدابِها ضُحى الألوانِ..
ليس بإمكاني أن أمسُك قلماً وأخُط سيرة ضياع وطن عشقناهُ حد التضحية، فالأوطان لن تضيع مادامت ألحانُ الوفاء تُزين أوتار قوافيها .. 
والأرضُ لن تأبه إن تأخر الربيعُ فصلاً، ما دامت السنابِلُ تعِدُ بفصول اِنتصاراتٍ


0 Yorum:

Yorum Gönder

Kaydol: Kayıt Yorumları [Atom]

<< Ana Sayfa