25 Ocak 2018 Perşembe

غُصن الزيتون

     كفر جنة التي تبعدُ مسافة أمل عن عيونها، كانت تحت طيرانهم، كان الشمال في فؤادها يحترق، وكان في خاطِرها وطنٌ، تدعو الإله أن يصونهُ وأن يعود آمناً مُطمئناً..  بِكُل حرقة راحت تُتابِعُ عملياتهم الجوية والبرية..لمحت آثار دباباتهم تقترِبُ من بلدتها، وجحافِلٌ دولية تتناوب بتوصيف المعارك.. لم تستطع مُغالبة دموعها، تلك البلدة الجميلة التي كانت تتجه إليها خطوات الطلبة في رحلات الربيع المدرسية، شلالاتها المُستلقية خلف الجبال.. حناجر الطفولة وهي تصرخ باستقبال قطار النُزهات الصيفية! شجر الزيتون العتيق، الذي أضحت أغصانهُ عناوين حركاتهم! على امتداد اللون الأخضر اِمتدت الحياةُ باسمِةً هُناك، عشق ضفائرها الخجولة، تابع خطواتها البريئة، وخلف إحدى التلال اِختلس النظر إلى قدها، أهداها وردة أهدته عمراً من الوئام..ضجت البلدة بالحديث عنهما كللها ياسميناً وحملها إلى داره لِيبدأ النبضُ بِرفقتها.. صباح أحد الأيام قرر المغادرة إلى الدولة المُجاورة  إرضاءً لِطموحهِ، وهناك بدأ اسمه كصحفي يكبر ويكبر، كبرت معهُ، وكبر طفلهما وكبرت الأماني، وتوردت الأحلامُ ببناء وطنهما.. ما إن أُعلِنت عمليات غُصن الزيتون حتى رافق الحملات المُتجهة إلى بلدته الجميلة، التي اِحتج قلمهُ على اجتياحها.رصد جبهات إطلاق النار، ورسم الجهات الأربعة  لِبلدته بقلبهِ وعقلهٍ قبل تقديمها لِشاشات التلفزة..أغضب صانعي القرار..أطبق بكلماتهِ على أنفاسِ التكتُلات المُعادية رصدته فوهات بنادِقهم..توسد العراء رصداً للأحداث، نسفهُ طيران الحُلفاء..تمعن طفلهُ بالنظر إلى الصورة المعروضة في التلفزيون.. هتف غاضِباً أمي.. أمي لقد استُشهِد أبي..
ومازالت المعارك مستمرة
شمال غرب الوطن الغالي.......
الحُرية لأغصان الزيتون.......
كفر جنّة" تابعة لمدينة عفرين في ريف حلب الشمالي*
بقلمي: عروبة

0 Yorum:

Yorum Gönder

Kaydol: Kayıt Yorumları [Atom]

<< Ana Sayfa