31 Ocak 2018 Çarşamba

أمن المُجتمع

يأتي أمن المجتمع من أمن الوطن، فمن أعظم ما من الله به علينا أمن أوطاننا..
أمن الإنسان على نفسه وماله وبدنه وجسده أعظم النعم.. استقرار أي مجتمع مرهون بأمنه
فلا حياة ولا استقرار بدون الأمن.. أن تخرج ليلاً تسير في شوارع مدينتك، تقود سيارتك تذهب إلى صديقٍ لك في مزرعة خارج المدينة، لِتعودا في ساعة مُتأخرة من الليل، دون أن يعترض أحدهم طريقك، أو يداهمك تحت جُنح الظلام أشخاصٌ مُشبته بهم، أو هاربين من يد العدالة، يسرقونك أو يحاولون الإعتداء عليك..أنت في نِعمة كبيرة .. شعورك بالأمن دفعك للخروج والسهر وتلوين ليالي العمر!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا "
تلعب الحروب الدور الأكبر في زعزعة الأمن، بث الفوضى في المجتمعات، والتحريض على الفتن وانخفاض مستوى الإحساس بالطمأنينة. تتفشى السرقة، وترتفع نسبة اِغتصاب النِساء، وتدنيس عِفة الأطفال، الإنفلات الأمني يسود أمن الأحياء التي كانت آمنة.. فقدان السيطرة على حدود الدول المُتحارِبة، وعدم تقديم الغطاء الآمن للحدود سواء برية أوبحرية مدعاة للأيدي الإرهابية تغتال أمن العيون، وتعبث بثروات البلاد وتُخرب البُنى التحتية..
لقد بعث الله الأنبياء إلى مُجتمعات تفشى فيها الخلل الأمني، والإنحطاط الأخلاقي، إيذاناً مِنهُ بعهدٍ يحفظ الخليقة، ويحِثُ  الناس على الطاعة والعبادة منجاة لهم ولمجتمعاتهم التي نهضوا بها..
تأتي اليوم داعش لِتعود بِنا عهوداً إلى ما وراء التاريخ! تنام على بِدعٍ وتصحى على بِدعٍ .. تجاوزت حدود دول، عبثت بأمن مواطنيها، هجرت واغتصبت نور الشمس في آفاقٍ مجدٍ رفع هامات أوطانٍ..شرعنت أعمالها، وسنت لها قوانينُها التي تعبثُ بالعقول، تغلغل خطرها
إلى زعزعة الأمن الفِكري الذي يرقى بالعقول والقلوب ويحفظها من اِعتناق عقائدٍ ومذاهِبٍ تفتِكُ بالنشىء وبالشبيبة وبالنساء وبالأطفالِ...وبقدر تمكن الدولة من درء عصابات الإرهاب والتطرف، بقدر ما تكون قادرة على حفظ أمنها داخلياً وخارجياً..
الأمن الوطني.. سيطرة قبضة الدولة على منافذها منعاً من أي ضغوطٍ أو تدخلات خارجية..
يأمن سلامة الداخل، ويحقق للأفراد الأمن والطمأنينة..وحفظ المجتمع من الإضطراب والفوضى..فلا تُسرق منا مساحات الحُرية.. ولاتُدنس فضاءات أوطاننا..
لقد نهى الإسلام عن أخذ متاع الآخرين ولو على سبيل المزاح فكيف بهم يحرقون وينهبون ويسطون على الممتلكات ويسرقون البيوت التي كانت ذات ربيع آمنة تنعم بِنِعم الله عز وجل
"لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً".إنها أبجدية التطرف، أبجدية الإرهاب التي اِحتالت على أمن العقول والنفوس..

لِنُدرك حجم مسؤليتنا في حماية أمننا، لِنحفظ بلدنا ولانسمح للآخرين بالإعتداء على أمنها..
لنكن عوناً معنوياً لِنفوسٍ افترشت العراء لأجل أن نحيا بأمان..
لِنُخلص لراية وطننا ..تهنأ بها القلوب خفاقة أبية، عصية على الحاقدين
الولاء لأوطاننا..التفاني في حفظ خيراته وثرواته..
إحترام القوانين التي تدعو إلى التماسك، والمساواة والعدالة..
ننعم بالأمن والطمانينة ، وتُصان حريتنا ..وتُصان كرامتنا..

0 Yorum:

Yorum Gönder

Kaydol: Kayıt Yorumları [Atom]

<< Ana Sayfa