28 Ocak 2018 Pazar


توقف عن تعنيفها

يفتعِلُ المشاكل بشكل واضخ، ما إن يدنوا الصباح حتى يلجأ إلى نحرها بيدهِ استيقظي، أُريدُ فُنجان قهوة،  وما إن تنهض مُتثاقِلة حتى يصرخ، بسرعة أين القهوة..
ـ هل ملابسي جاهزة، القميص الأبيض هل تم كيهُ؟ إن اجابت بنعم، طلب القميص الأزرق، وإن أجابت بلا هددها بالطرد، الطلاق، الضرب..
ـ تشعرُ بالإهانة، تدمع، تعتب على القدر، لِتعود وتحاول الإقتراب منهُ، لاتُريد أن تُثير الشماتة في عيون من حولها..
هجرها أبناءها، تاركين لها جُدران باردة، وزوايا خاوية، تتمنى الموت، وعبثاً تترجى عودتهم..
عادت اِبنتها مُطلقة كلتاهما تتعرضان للتعنيف، الجسدي والنفسي واللفظي، كلتاهُما مُطلقتان (البنت لِأُمها)لاداعي للعتاب والزعل إنها مشيئة القدي، نشوء الفتاة في بيئة تفتقر أدنى مقومات الاستقرار، والأنانية، لن يوصلها إلى سلم المجد، كيف لها أن تمنح السعادة وهي محرومة منها؟ كيف تحضنُ طفلها، وهي فوق أرصفة التعنيف والشدة نشأت !!
تركت العمل لتعرضها لتعنيف لفظي من قبل مدير العمل، تُعاني الفراغ، وشح المال..كبرياءها يمنعها من الإنحناء..ستبحث عن عمل آخر، لكنها ستحاول أن تكون مرنة..وستحاول التواجد في مكتبها قبل حضور المدير، ولن تشرب قهوة الصباح بِرفقته..
ـ أعطته مصاغها ليتصرف به، إثر تعرضه لأزمة إفلاس، خسر نقودهُ في البورصة، ظروف حرب، مشروع عمل جديد، لِتُفاجأ به في يد إحداهُن، يطلب منها التحلي بالصبر والأدب وإلا صفعها وأعاد تربيتها!!
     يتقدم بنا العمر، تنفرد التجارب بتشكيلنا، بعضنا يشعر بأن ما مر به في الماضي مدعاة للضحك.. أو نعتقد بانتهاء المشاكل أو تم مُعالجتها،، لكننا نجدي أن المُجتمع مازال يضجُ مشاكل وخطايا و حكايات لن تنتهي..
    يتقدم بنا العمر، ويتحول التعنيف اللفظي أمر عادي، في العمل، في الشارع، في البيت، المرونة أفضل من هجر الآخرين.. وانهيار المنزل، وفقدان الدخل!! اللجوء إلى الحوار، بأسلوب هادئ، رُبما كسر رتابة الوقت، وهدأ النفوس، وسارت دفة الحياة فوق الامواج العاتية  بشيء من أمن وسلام..
     يتقدم بنا العمر، تخط المُعاناة خطوطها فوق جِباهنا، نُسدل ستائر النسيان على الأيام الماضية، تأخدنا سفينة الحياة للقادم، نتطلع الخلاص، نسعى لأن نحيا، فوضوية الثواني، رمادية اللحظات، الوردي ممكن أن يتسلل يومياتنا، ولو كرهوا، الشخصية القوية تتعرض لهزات عنيفة، ودائماً كما طائر الفينيق تنهض لتكون أقوى، لا تدعي تعنيفهُ يسلبك كيانك.. لا تدع تعنيفك يُسلبك استقرارك..

0 Yorum:

Yorum Gönder

Kaydol: Kayıt Yorumları [Atom]

<< Ana Sayfa